محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
382
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وافترقت الصحابة رضوان اللّه عليهم في البلدان ، ووقع بين أهل الشام والعراق ما وقع من الخلاف في القراءة ، ونقل حذيفة الأمر لعثمان بن عفان - رضي اللّه عنهما - رجاء أن يدرك الأمة قبل أن يشتد الخلاف ، استناب عثمان الكفاءات العلمية الفصحاء ليكتبوا القرآن ، ويجعلوا ما اختلفت القراءة فيه على أشهر الروايات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأفصح اللغات ، فترك الناس ما خرج عنه مما كان كتب ، سدا للذريعة ، وتغليبا للمصلحة . بعدها ذكر المصنف مصحف ابن مسعود - رضي اللّه عنه - وأن العلماء تركوه سدا للذريعة ولكونه حوى أشياء على جهة التفسير ، كما ذكر قراءات القراء السبع المشتهرة ، وشاذ القراءة ، وقراءة أبي السمال . وختم الباب بالإشارة إلى أن ما تعرض له في هذا الباب قد وقع فيه خلاف غير أنه أعرض عن ذكره والغوص فيه تجنبا وكراهية للإطالة ، والتزاما بالمنهج . الباب الخامس : ذكر جمع القرآن ، وشكله ، ونقطه ، وتحزيبه ، وتعشيره أشار المصنف في بداية حديثه أن القرآن كان مجموعا في صدور الرجال ، كما كان مكتوبا في الصحف واللخاف وغيرها من وسائل حفظ المكتوبات ، فلما استحر القتل بالقراء يوم اليمامة ، جمع المصحف بإشارة من عمر - رضي اللّه عنه - وندب من أبي بكر رضي اللّه عنه - فجمعت الصحف على